مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
558
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فوثب إلى ثيابه ، فلبسها ، وإلى سلاحه وفرسه ، قالت له زوجته : ويحك أجُننت ؟ قال : لا ، ولكنِّي سمعتُ داعي اللَّه - عزّ وجلّ - فأنا مجيبه . وطالب بدم هذا الرّجل حتّى أموت . فقالت : إلى مَنْ تودِّع بيتك هذا ؟ قال : إلى اللَّه ، اللَّهمّ إنِّي أستودعك ولدي وأهلي ، اللَّهمّ احفظني فيهم ، وتُب عليَّ ممّا « 1 » فرّطتُ في نصرة ابن بنت نبيِّك . ثمّ « 2 » نادوا : « يا آل ثارات « 2 » الحسين عليه السلام » في الجامع ، والنّاس يصلّون العشاء الآخرة ، « 3 » فخرج مع جمع « 3 » كثير إلى سليمان ، وكان معه ستّة عشر ألفاً مثبّتة في ديوانه « 4 » ، فلم يصف منهم سوى أربعة آلاف ، وعزم على المسير إلى الشّام لمحاربة عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - . فقال له عبداللَّه بن سعد : إنّ قتلة الحسين عليه السلام كلّهم بالكوفة ، فمنهم عمر بن سعد ، ورؤوس الأرباع ، وأشراف القبائل ، وليس بالشّام إلّا « 5 » عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - ، فلم يوافق إلّاعلى المسير إلى الشّام لمحاربة عبيداللَّه بن زياد « 6 » . فخرج عشيّة الجمعة لخمس مضينَ من شهر ربيع الآخر - كما ذكرنا - فباتوا بدَير الأعور ، ثمّ سار ، فنزل على أقساس « 7 » بني مالك على شاطئ الفرات ، ثمّ أصبحوا عند قبر الحسين عليه السلام ، فأقاموا يوماً وليلة يصلّون ويستغفرون ، ثمّ ضجّوا ضجّةً واحدةً بالبكاء
--> ( 1 ) - في العوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : فيما ( 2 - 2 ) في « ف » : نادى بثارات [ وفي الدّمعة السّاكبة : « نادى يا لثارات » ] ( 3 - 3 ) في البحار والعوالم : فخرج جمع ( 4 ) - في « ف » : وكان معه ستّة وعشرون ألفاً مثبوتة في ديوانه ( 5 ) - في البحار والعوالم : سوى ( 6 ) - عبارة « إلى الشّام لمحاربة عبيداللَّه بن زياد » ليس في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] ( 7 ) - في « خ » : اقتناس . وأقساس بني مالك : قرية بالكوفة وكورة يُقال لها : أقساس مالك ، منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن لجُمَ . « مراصد الاطِّلاع : 1 / 104 »